2013-09-15

إدارة الأعمال - الجزء الخامس

مبادئ إدارة الأعمال

خلق مناخ عمل منتج ومثمر:

ادارة الاعمال          بالاضافة إلى الخمسة قواعد السابق ذكرها لبناء علاقات أنسانية متميزه مع الموظفين، المشرف أو المدير النشيط يجب ان يستخدم العديد من المهارات لخلق جو العمل المناسب لكى يبدع الموظفين وتزيد أنتاجيتهم.

 بصفتك المشرف أو مدير الإدارة ، فأن تصرفاتك تكون ظاهرة على الدوام أمام موظفيك، اللذين يمتلكون راداراً من نوع خاص يسمح لهم بقراءة وتقييم تصرفاتك كل يوم. هذا الرادار يتيح للموظفين تخمين مزاجك الشخصى فى هذا اليوم وبالتالى التكيف معه.

فعندما تكون إيجابى ومتحمس، يصبح الموظفين لديك فى مزاج ايجابى ومتحمسين أيضاً. عندما تظهر حس فكاهى وتكون مرحاً، يصبح من السهل على الموظفين الأبتسام والضحك. وعندما تكون واثق فى نفسك وفى أداؤك يكون هذا اليوم من الأيام المنتجة بالنسبة لموظفيك. إن تصرفاتك ومزاجك العام يؤثر على جو العمل بالإدارة ككل، ولكن يجب ان تحافظ على خطوط من الأنضباط داخل أدارتك، فليس معنى خلق جو مناسب للعمل أن تتساهل أو تترك الحبل على الغارب.

خط الأنضباط المنخفض، والمتساهل:
          هذا الأتجاه يسمح بالحد الأقصى من الحرية داخل الإدارة، هذا لأنه يدعو إلى الحد الادنى من الرقابة داخل الإدارة. الموظفين فى هذا الأتجاه يجب أن يكونوا منضبطين ذاتياً اى انهم يستطيعوا السيطرة على أنفسهم وعلى تصرفاتهم بدون توجيه أو رقابه من المشرف أو المدير. هذا الأتجاه المتساهل فى الرقابة والتحكم يصلح للموظفين ذوى الدرجات العليا فى التعليم، التدريب، الثقافة، والمتمرسين على أداء وظائفهم بمفردهم. كلما زادت الثقة من المشرف تجاه موظفيه ليتصرفوا بطريقة ناضجة، كلما قلت الحاجه إلى فرض خطوط أنضباطية.

خط الأنضباط العالى، والمتشدد:
هذا الأتجاه يفرض الحد الأدنى من الحرية للموظفين داخل الإدارة، وفى بعض الأحيان يكون هذا الأتجاه ضرورى ومطلوب جداً. هذا الأتجاه من الأنضباط الداخلى يكون مناسباً فى الشركات التى تخضع لقوانين وقواعد الأمن والسلامة التى تفرض على الشركة من قبل منظمات خارج الشركة. فمثلا قواعد الأنضباط الصارمة تكون مطلوبه لمحطات توليد الطاقة النووية، عندما يكون الأمن هو المحور الأساسى.

فى الأدارات التى يكون معدل دوران الموظفين فيها عالى، أو تكون كفاءة الموظفين قليلة وخبرتهم قليلة، أو تدريبهم دون المستوى يكون من الضرورى تطبيق الحد الأقصى من خطوط الأنضباط.

إن أعمار وثقافة الموظفين من العوامل الهامة عند تحديد أى من خطوط الأنضباط يجب تطبيقها.
عندما تصل لخط الأنضباط المناسب لجو العمل لديك، الحفاظ على هذا الاتجاه سيتطلب الأنتباه والمتابعه بصفه يومية. وبوجه عام فأن الغالبية العظمى من أجواء العمل تميل إلى تطبيق نظام وسطى بين النظام المتساهل والنظام المنشدد.

بالنظر إلى طبيعة عمل الشركة، وإلى طبيعة الموظفين نفسهم يمكن أختيار النظام المناسب لتطبيق خطوط وقواعد الانضباط.

ضع فى أعتبارك النقاط التالية عند أختيار جو العمل المناسب:

  • اخلق جو العمل المانسب لك ولأدارتك.
  • المناخ المناسب للعمل هو الذى يحقق أعلى قدر من الانتاجية، ويحافظ على العلاقات الطيبه بين الموظفين.
  • المناخ المناسب للعمل يتغير طبعا لأحتياجات العمل ولطبيعه الموظفين.

مراقبة خطوط الأنضباط:
          الحفاظ على مناخ مناسب للعمل يتطلب الأنتباه الدائم. يجب ان تعمل على الحفاظ على هذا المناخ يومياً بمشاركة الأفكار الجديدة والتعليقات الحيوية أو عن طريق
بعض المجاملات المستحقة لموظفيك لتشجيعهم وتحفيزهم. وأهم من هذا كله بالتواصل المستمر مع أفراد فريق العمل لديك.

          من الواضح أنه يجب عليك القيام بالعديد من التجارب قبل الوصول إلى مناخ العمل المناسب. لا تتوقع الحصول على نتائج سريعة حتى بعد وصولك إلى مناخ العمل المناسب، ليس من السهل المحافظه عليه. فالعمل الدائم مطلوب للحفاظ على بيئة العمل المناسبة للأنتاج.

          المشرفين اللذين ينجحون أخيرا فى خلق والحفاظ على مناخ العمل المناسب يحصلون على سجلات مرتفعة للأنتاجية وبالتالى يحفظون على تقدمهم الشخصى.

          القائد القوى هو الشخص الذى يوفر التوازن بين الرقابة الصارمة وبين الحرية المطلوبة للموظفين. معظم الموظفين يفضلون مناخ العمل المتجانس سواء كان صارم أو ضعيف ولكنه يجب أن يكون متجانس وعلى وتيرة واحدة.

          إن يكون الموظف قادراً على التنبؤ برد فعل المشرف أو المدير فأن هذا يؤثر على استقرار الموظفين فى الإدارة. معظم الموظفين لا يعملون بشكل جيد فى جو يخلو من القيادة والتوجيه.
          كلما قلت القوانين كلما كان هذا افضل فى معظم الاحوال، ولكن القوانين يجب أن تكون واضحة وتشكل خط ثابت وواضح يستطيع الكل أن يميزه بسهوله ووضوح.

التجانس هو المفتاح:
          مسئوليتك هو إيجاد مناخ العمل المناسب والحفاظ عليه. كن متناسق ومتجانس فى طريقة تعاملك مع كل الموظفين. كن سهل فى التنبؤ بما يمكن أن تقوم به من اعمالك اليومية بالنسبة لموظفيك. فعدم التناسق اليومى يجعل الموظفين على المحك ويؤدى إلى أنهيار معدلات الأنتاج اليومية.

العاطفة والرقابة:
          قد يظن المشرفين حديثوا العهد بالإدارة، انه لا يمكن إظهار الرأفة والرحمة فى التعامل مع الموظفين مع الحفاظ على حد صارم من الأنضباط داخل الإدارة فى نفس الوقت، ولكن هذا الاحساس ليس بالصحيح. إن الرأفة والرحمة فى التعامل مع الاخرين يمكن تحقيقها فى أى مناخ للعمل.
          من الممكن أن يتقبل الموظفين حد صارم من الانضباط إذا كان المدير أكثر رافة ورحمة فى التعامل معهم. إن معظم المشرفين المتشددين دائماً ما يبدون أهتمامهم العميق بأعضاء فريق العمل. إن العاطفة والرحمة لا تتعارض مع الحدود الصارمة من الانضباط.


تطوير مناخ العمل:
          القدوة التى تؤسسها تساهم أكثر من أى شئ اخر فى مناخ العمل بادارتك. السرعة التى تؤدى بها عملك تكون بمثابة مقياس للأخرين فى ادارتك. إن الألفة والصداقة التى تتعامل بها مع العملاء تكون مقياس للأخرين وهم يتعاملون مع العملاء أيضاً. إن جو الحماسة الذى تيثه فى العمل يتنقل إلى كل الموظفين فى الإدارة. إن أحد الموظفين لديك من الممكن أن يعانى من يوم سئ يكون أداؤه فيه غير مرضى، ولكنك أنت لا يمكن ان تعانى من نفس الاعراض. أحد العاملين لديك من الممكن أن يعانى من موقف عابس ولكنك أنت لا تستطيع. فأنت المدير، ولهذا يجب عليك أن تكون دائماً القدوة الحسنة لموظفيك. فهذه هى الضرريبة التى عليك ان تدفعها نظراً لموقفك القيادى كمدير.

إمتصاص الضغوط:
          كل مدير يكون أحياناً فى الطرف المتلقى لتعليمات من مديرين أعلى منه رتبة. وعندما يتم مثل هذا الطلب، يمكنك أن تمرر الضغط الواقع عليك إلى موظفين تابعين لك فى أدارتك ولكن للحفاظ على أنتاجية أدارتك فأنه يفضل ان تمتص أنت هذا الضغط ولا تمرره إلى للأخرين.

التعامل مع التغييرات:

إن طريقة أستجابتك للتغييرات وطريقة توصيلها لفريق العمل هى نقطة حساسة لمناخ العمل المنتج فى اداراتك. التغييرات التى تحدث فى الشركة وفى نظام العمل تمثل مصادر للضغط على المدير كما هى على فريق العمل.

          كلما كان تأقلمك افضل مع التغييرات، كلما كان من الأسهل على فريق عملك تقبل هذه التغييرات وكلما كان مناخ العمل أكثر أنتاجاً. إن أحد اهم أسباب تدهور انتاجية الإدارة هو الفشل فى تخفيف الضغوط التى يمكن السيطرة عليها من خلال التعامل مع التغييرات فى الوقت المناسب.

إبحث عن ردود أفعال الموظفين:
          إن احد الطرق للحصول على ردود الأفعال من الموظفين، هو ان تختلط معهم أثناء فترات الراحات. إذا كان الوقت مناسباً، أسألهم عن كيف تسير أمور العمل فى الإدارة ثم أصغى إلى ردود الأفعال التى تتلقاها. كن منفتحاً على ملاحظاتهم. إذا كنت موثوقاً بك فقد تستمع إلى شكاوى أو مجاملات.

إذا تلقيت القليل من الشكاوى، فأنه ربما يكون لديك جو العمل الذى تبحث عنه. أما إذا تلقيت العديد من الشكاوى فينبغى عليك ان تعيد النظر فى جو العمل فى أدارتك. وبناءً على ذلك يجب عليك أن تعيد ضبط حدود الأنضباط التى تتبعها فى الإدارة. إنه من السهل عمل بعض التعديلات البسيطة على مناخ العمل بدلاً من عمل اصلاحات جسيمة.

إذا استمعت لشكاوى الموظفين وقدرت مساهماتهم فقد تحصل على معلومات تؤدى إلى زيادة الأنتاجة فى أدارتك.

الحفاظ على مناخ مفعم بالحيوية:
          قم بضبط حدود الأنضباط لديك بصفة دورية. إن الحفاظ على مناخ مناسب للعمل أو حدود للأنضباط فى الإدارة تحتاج إلى المناورة بحساسية بالغة.

          خفف من حدة التوتر بأضافة بعض من روح المرح بين موظفيك. على الرغم أنه من السهل على المشرف المثقل بمهام الوظيفة ان يكون جاداً وعابساً طوال الوقت أثناء العمل. وأذا حدث هذا فأن سحابة من الكآبة ستحلق فى سماء أدارتك. المشرف الحساس لما يحدث فى أدارته يستشعر هذا الموقف الخطر وسيحاول كسره بأضافه قليل من المرح والفكاهة المناسبة لتخفيف حدة الكآبة داخل الإدارة.

إخلق جو من التحدى:
          دائما ما يشعر الموظفين بالملل مما يؤدى إلى إنخفاض أنتاجيتهم. ولكن بأبقاء الموظفين مشغولين دائماً عن طريق الخطط المستقبلية وتفويض سلطات جديدة لهم، فأنك كمشرف ناجح ستخلق مناخ عمل إيجابى وستحصل على معدلات أنتاج عالية من الموظفين.

          إن أصعب وظيفة فى العالم هى وظيفة بدون مسئوليات وذات مهام قليلة. المشرف الناجح سيثبت أن مثل هذه الوظيفة غير موجوده تحت ادارته.

التواصل بصفة يومية:
          إن الخطأ الكارثى الذى يقع فيه اى مشرف هو أن يفقد التواصل مع  موظفيه. هذا الأنهيار فى التواصل يحدث عندما ينشغل المشرف فى التقارير، التخطيط، الأبحاث، والنشاطات الأخرى التى تجعله يختفى فى مكتبه لفترات طويله. إن فقدان التواصل لأى سبب سيؤدى إلى تدمير المعنويات وتدهور معلات الأنتاج بصورة اسرع من اى سبب أخر.

          فقط عن طريق التواصل اليومى يمكنك معرفة الجو العام للعمل وبالتالى تتمكن من تحسين اى اخطاء تجدها وبسرعه قبل أن تتفاقم الامور.

          بعض المشرفين يجبرون أنفسهم على ترك أى شيئ والخروج من مكاتبهم على الأقل مرة واحدة يومياً بهدف التواصل مع موظفيهم.

تشجيع التحفيز الذاتى:
          المشرف المعاصر مطلوب منه أن يخلق جو عمل يكون فيه الموظفين على أستعداد للعمل والأنتاج بدون ضغط. بأختصار يكون الموظفين على أستعداد لألتقاط أى اشارات تحفزهم من الجو العام المحيط بهم. إن جو العمل الذى يشجع على التحفيز الذاتى، يتمتع بالخصائص التالية:

1.     عمل هادف وله معنى: الموظفين يجب أن يعرفوا انهم مهمين لشركتهم. أخبارهم بذلك مهم ولكنه ليس كافى. يمكنك عمل بعض من الأشياء التاليه لكى يعرف الموظفين أنهم مهميم بالنسبة للشركة:


  •     إشرك الموظفين فى التخطيط لبعض المهام المستقبلية.
  •    إحرص على عقد أجتماعات معهم كمجموعة بصفة دورية، وخصص جزء من وقت الأجتماع لمناقشة أسهاماتهم وأفكارهم فى المواضيع التى تهم الإدارة.
  •   بين لهم مدى أهمية مشاركاتهم ومجهوداتهم فى تطوير عمل الشركة.

2.     التعليم والتطوير المستمر: شجع الموظفين على البحث عن طرق جديدة، تقنيات حديثة، أو أى تطوير يخدم العمل بالإدارة. أعط الفرصة للموظفين ليتعلموا المزيد عن أعمالهم، شركتهم، أو الصناعة التى تقدمها الشركة. العديد من الشركات تقدم دورات تدريبية للموظفين فى مواضيع مختلفة. المشرف يجب ان يصبح المثال والقدوة عن طريق أنخراطه فى دورات تدريبية مختللفة تخدم مصلحة العمل.

3.     تقييم الأداء: الموظفين يرغبون فى معرفة مدى اجادتهم فى العمل، وهو ما يمثل لهم حجر الزاوية فى تطوير أداؤهم وزيادة أنتاجيتهم. تقييم الأداء على درجة كبيرة من الأهمية لأنه يؤثر على الموظفين من ناحية الزيادات السنوية، المحافظة على الوظيفة، والترقيات. المشرف الذى يقوم بعملية تقييم الأداء يجب أن يعرف التالي:
a.      قم بعمل تقييم الأداء فى الوقت المخصص له.
b.     ناقش نتائج التقييم مع الموظفين.
c.      أسمح للموظفين بتوجيه الأسئلة لكى يستوضحوا الموضوع.
d.     أعطى لهم نموذج فارغ من نماذج التقييم لكى يقراه ويعتاد عليه.
e.      شجع عملية التقييم الذاتى من قبل الموظف لنفسه.




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق